المعارضة ترد على ولي العهد: لم نتوافق على شيء

2014-09-17 - 3:52 ص

مرآة البحرين (خاص): تعقيبا على ما نشرته وسائل الإعلام، حول لقاء ولي العهد مع بعض الأعيان والشخصيات واطلاعها على نتائج الحوار الوطني في محوره السياسي، أكدت القوى الوطنية الديمقراطية المعارضة أنه لم يتم التوافق على أي من النقاط التي أثيرت، وان الحوار الوطني قد تم تعليقه نهاية العام الماضي دون أن يتوصل إلى أية نتائج مرجوة أو تفاهمات أو اتفاقات مع الجانب الرسمي، الأمر الذي قاد المعارضة إلى الاستمرار في تقديم العديد من المبادرات إلى الحكم لتحريك المياه الراكدة توجت بلقاء سمو ولي العهد مع الأمين العام لجمعية الوفاق الشيخ علي سلمان ممثلا للقوى الوطنية الديمقراطية المعارضة، وذلك في منتصف يناير من العام الجاري، حيث كلف سموه وزير الديوان الملكي بالبدء في الحوار الثنائي مع المعارضة وعقد الوزير معها اجتماعا يتيما طلب فيه تقديم مرئيات المعارضة من جديد وقد استجابت المعارضة لهذا الطلب إلا أن تطورا حقيقيا لم يحدث، لتبدأ بعدها مرحلة من المراسلات ولقاءات تبادل الرسائل وهي لم ترتقي البتة إلى مستوى الحوار التفاوضي الجاد أو حتى الحوارات الثنائية التي أكد عليها سمو ولي العهد عند لقاءه وفد المعارضة منتصف شهر يناير الماضي حيث تطالب قوى المعارضة السياسية بذلك منذ سنوات طويلة.

وشددت القوى الوطنية الديمقراطية المعارضة على انه وبالرغم من احترامها وتقديرها لكل من التقى بهم سمو ولي العهد اليوم الاثنين، فهم يمثلون أنفسهم والجهة التي خولتهم لحضور اللقاء المذكور، ولايمثلون القوى الوطنية الديمقراطية المعارضة بأي شكل من الأشكال، موضحة أن النقاط الخمس التي تليت في هذا اللقاء كانت قوى المعارضة قد استلمتها في السادس والعشرين من شهر أغسطس الماضي وهي لاتحتوي على حلول أو صيغ دستورية كما طالبت المعارضة، بل عناوين وصيغ عامة غير واضحة أو مفهومة الغايات، وقد ردت عليها في خطاب أرسل للديوان بتاريخ 28 أغسطس 2014، أي بعد يومين من استلام الرسالة، ضمنته ترحيبها بقيام الديوان إرسال مرئيات مكتوبة لأول مرة (كتبت على أوراق بيضاء خالية من أي توقيع) واستعداد القوى المعارضة للحوار في عناوين تلك الورقة، إلا أن الجانب الرسمي لم يبدِ أي تجاوب يذكر حتى اللحظة. وأشارت إلى العناوين الخمسة تتمحور حول: الدوائر الانتخابية، السلطة التشريعية، تشكيل الحكومة، السلطة القضائية والأمن للجميع. ونوهت القوى المعارضة أن هذه العناوين هي ذات العناوين التي احتوت عليها وثيقة المنامة، إلا أن تناول الورقة تلك النقاط بصيغ هلامية وغامضة لا ترتقي في مضمونها إلى المطالب الوطنية هو ما دفع المعارضة طلب الحوار حولها لكن لغاية اليوم لم يرد أي رد على خطابها مما أبقى الوضع على ما هو عليه دون تغيير يذكر.

وحذرت قوى المعارضة من محاولات الهروب إلى الأمام والالتفاف على المطالب الشعبية التي رفعتها فئات واسعة من الشعب البحريني لإحداث الإصلاح الجذري المنشود المتمثل في الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية وتجسيد المبدأ الدستوري المستقر في الفقه الدستوري العالمي وفي الديمقراطيات العريقة والناشئة والمتمثل في أن "الشعب مصدر السلطات جميعا"، لافتة إلى تزامن هذا الحراك مع رفع وزير العدل والشئون الإسلامية والأوقاف بصفته دعويين على جمعيتي الوفاق ووعد الغرض منها محاصرو العمل السياسي تمهيدا للانقضاض عليه، مما يعطي مؤشرات سلبية لجدية الحكم في تقديم حلول للازمة السياسية.

وأكدت القوى الوطنية الديمقراطية المعارضة حرصها الشديد على إيجاد حل جذري للأزمة السياسية الدستورية التي تعصف بالبلاد منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف السنة، مشددة على فشل سياسة الحل الأمني وتمدد الدولة الشمولية الأمنية إلى كل مفاصل الحياة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية في البحرين وهي ذات السياسات التي قادت البلاد منذ أكثر من أربعة عقود إلى أزمات اجتماعية ومعيشية مستفحلة مثل البطالة والإسكان وتفاقم الدين العام وتراجع التنافسية الاقتصادية للبلاد إلى مستويات خطرة.

وقالت قوى المعارضة الموقعة على هذا البيان أن وجود خارطة طريق لحل الأزمة السياسية لم يعد ترفا بل ضرورة ينبغي الشروع فيها لإعادة الثقة بين الأطراف السياسية، وذلك بالشروع في تنفيذ الالتزامات التي وافق عليها الحكم وتعهد بها الحكم وأمام العالم ومنها توصيات اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق وتوصيات مجلس حقوق الإنسان العالمي وفي مقدمة هذه التوصيات الإفراج عن معتقلي الرأي والضمير وتبييض السجون من المعتقلين السياسيين الذين زادت أعدادهم على ثلاثة آلاف معتقل يقبعون في سجون مكتظة بأكثر من ضعف طاقاتها الاستيعابية، الأمر الذي يفرض ضرورة تهيئة أجواء ايجابية أمام فرص الحل السياسي والعمل بشراكة مع القوى السياسية المعنية على إيجاد مخرج للازمة السياسية وتبريد الساحة الأمنية.

وأكدت القوى الوطنية الديمقراطية المعارضة على ضرورة ولوج البحرين في الحل السياسي والشروع في إصلاح جاد ذي مغزى يحقق دولة المواطنة والحرية والعدالة الاجتماعية والبدء في بناء دولة القانون والمؤسسات إيذانا بتشييد الملكية الدستورية على غرار الديمقراطيات العريقة التي بشر بها ميثاق العمل الوطني.

وطالبت بضرورة إقدام الحكم على مبادرة شجاعة تتجاوز عمل العلاقات العامة ومحاولة الالتفاف وغض الطرف عن حجم الأزمة السياسية والدستورية المتفاقمة في البلاد منذ سنوات لتدخل في عمق الأزمة ووضع الحلول السياسية المعبرة عن كل مكونات المجتمع البحريني، بما يبعد بلادنا عن تداعيات الأزمات القائمة في المنطقة والعمل على تسييج البلاد بالوحدة الوطنية والتفرغ للتنمية الإنسانية الشاملة.

وأعلنت المعارضة في ختام بيانها عن عزمها على إصدار بيان لاحق تفصل فيه كافة المحاولات والجهود التي بذلتها لتدشين الحوار الجاد والمراسلات التي تمت مع الديوان الملكي بهذا الخصوص.

 


التعليقات
التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

comments powered by Disqus